السيد محمدحسين الطباطبائي

189

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

قوله سبحانه : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ قد عرفت أنّ الإسلام معنى ذو مراتب ، فالكلام إنّما اشتمل على نفس المعنى وإنّما يختلف باختلاف الجملة ، فإهمال الكلام لا يوجب قصره على مرتبة مّا ، كالشهادتين لسانا فقط . وعليه ينطبق ما في تفسير العيّاشي عن محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن قوله : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ ، فقال : الذي فيه الإيمان . « 1 » وما عن ابن شهرآشوب عن الباقر - عليه السلام - في الآية ، قال : التسليم لعليّ بن أبي طالب بالولاية . « 2 » أقول : ومعناهما واضح بما مرّ . وعنه أيضا عن عليّ - عليه السلام قال : لأنسبنّ الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي ، ولا ينسبها أحد بعدي ، الإسلام هو التسليم ، والتسليم هو اليقين ، واليقين هو التصديق ، والتصديق هو الإقرار ، والإقرار هو الأداء ، والأداء هو العمل ، المؤمن أخذ دينه عن ربّه ، إنّ المؤمن يعرف إيمانه في عمله ، وإنّ الكافر يعرف كفره بإنكاره . أيّها الناس دينكم دينكم ، فإنّ السيّئة فيه خير من الحسنة في غيره ، إنّ السيّئة فيه تغفر ، وإنّ الحسنة في غيره لا تقبل . « 3 »

--> ( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 166 ، الحديث : 22 . ( 2 ) . المناقب 3 : 95 . ( 3 ) . تفسير القمي 1 : 99 - 100 ؛ معاني الأخبار : 186 ، الحديث : 1 ؛ والأمالي للصدوق : 351 ، الحديث : 4 ؛ روضة الواعظين 1 : 43 ؛ و . . . روي مع اختلاف .